قال موقع "أكسيوس" إن يوم الاثنين "اليوم الاقتصادي الحاسم" الذي توعد به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران، انتهى دون أن يحقق الصدمة أو الرهبة التي وعد بها، بل تحول إلى إنذار نهائي مطول آخر.

 

وأعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أمس الاثنين ما وصفته وزارته بـ "الانقضاض الاقتصادي" على إيران، والذي جمع بين فرض عقوبات جديدة وإطلاق تهديدات لشركاء طهران التجاريين.

 

ولم يتضمن بيانه ما يمكن اعتباره العقوبات الأشد قسوة، كما لم يذكر بالتحديد الدول التي سيتم استهدافها أو موعد دخول تلك العقوبات حيز التنفيذ.

 

عقوبات شاملة وبطيئة


وشبه التقرير هذه العملية بغزو الحلفاء لنورماندي، ووصفها بأنها حملة عقوبات شاملة وبطيئة قد تؤدي في النهاية إلى إبعاد الداعمين لإيران عن النظام المالي الأمريكي.

 

وأدرج وزير الخزانة أكثر من 60 هدفًا مرتبطًا بإيران على القائمة السوداء، مع توسيع نطاق العقوبات الثانوية. وقال: "لكل دولة جدول زمني محدد لإيقاف الأنشطة التي رصدناها".

 

ورفض بيسنت تسمية دول محددة أو تحديد مواعيد نهائية، قائلاً إن الإدارة تفضل "الدبلوماسية الهادئة" قبل اللجوء إلى "مطرقة إجراءات وزارة الخزانة الأمريكية".

 

وأضاف: "لماذا أرغب في تفجير النظام المالي العالمي؟"، وذلك في رده على الصحفيين عندما تم الضغط عليه بشأن التنفيذ التدريجي، قائلاً إن الدول تستحق فرصة لتغيير سلوكها.

 

لكن التقرير اعتبر أن الاختبار الحقيقي سيكون في الصين، التي تمثل ما يقرب من 90% من صادرات النفط الإيرانية، ولا تزال واحدة من أهم شرايين الحياة الاقتصادية للنظام.

 

وإذا نفذ ترامب تهديداته، فقد تجبر العقوبات الثانوية البنوك الصينية وشركات التكرير والشحن على الاختيار بين إيران والوصول إلى الدولار والبنوك والأسواق الأمريكية.

 

استهداف الصين

 

وردًا على سؤال حول ما إذا كان سيتم استهداف الصين، أصر بيسنت على أنه "لا أحد بمنأى عن العقوبات الأمريكية"، لكنه لم يقدم أي إشارة علنية إلى موعد انتهاء الوقت - أو ما الذي يستعد ترامب لفعله إذا رفضت بكين التعاون.

 

ومن المقرر أن يزور الرئيس الصيني شي جين بينج البيت الأبيض في 24 سبتمبر، مما يعطي ترامب سببًا آخر للتفكير مرتين قبل المخاطرة بمواجهة جديدة مع ثاني أكبر اقتصاد في العالم.

 

وبعد أشهر من التهديدات الكارثية بقصف إيران لإخضاعها، لجأ ترامب إلى الخنق الاقتصادي كاستراتيجية مفضلة له خلال انتخابات التجديد النصفي.

 

العقوبات والحصار البحري

 

وبحسب التقرير، فإن هذا التحول له مزايا سياسية واضحة؛ فالعقوبات والحصار البحري يمكن أن يستمرا في الضغط على طهران دون المخاطرة الفورية بصدمة نفطية أخرى أو التورط بشكل أعمق في حرب غير شعبية.

 

لكن الإكراه الاقتصادي يعتمد بشكل كبير على المصداقية. يجب على الصين ودبي وغيرهما من المنافذ المتبقية إلى إيران أن تؤمن بأن ترامب سيفرض في نهاية المطاف التكاليف الباهظة التي يهدد بها إذا رفضت التعاون.

 

وخلص التقرير إلى أنه لدى الولايات المتحدة بالفعل عقوبات ثانوية قوية، لكنها لم تطبقها إلا بشكل انتقائي. وسيتم الحكم على العملية بناءً على ما إذا كان ترامب مستعدًا لاستخدامها ضد الدول الأكثر أهمية.

 

حذرت هيئة تحرير صحيفة وول ستريت جورنال قائلة: "سيضطر العالم الآن إلى رؤية ذلك ليصدقه"، مشيرة إلى ستة أشهر من التهديدات وتغيير المواعيد النهائية والتنبؤات بنصر وشيك.

 

https://www.axios.com/2026/08/25/trump-iran-dday-secondary-sanctions-china